ظهر رئيس الوزراء السيد مُصطفى الكاظمي في أواخر يوليو/تموز من العام المُنصرم مُعلِناً عن موعد إجراء الانتخابات (المُبكرة) في ما حدد السادس من حزيران من عام ٢٠٢١ كموعد لإجرائها، وهو بحد ذاته أمرٌ خارج نطاق صلاحياته كرئيس لمجلس الوزراء وهذا ما لبس الاعلان ثوب ( الوعود السياسية) الذي لا يعد و لا يُحصى، لا ثوب إلتزاماتٍ دستورية و قانونية، بيد كان الوعد هذا بمثابة تمويه يموه به الكاظمي خصومه الذي كانوا آنذاك مجتمعون ومتفقون على عزله و ابعاده من المنصِب أي بمعنى أنه كان في تلك اللحظة بمثابة مركب أوصل الرئيس و كرسيه الى برٍ آمن بعيداً عن شبح الخلع و الازاحة. إن التحديد هذا سبق إصدار بيان بهذا الشأن في الثالث من أغسطس العام نفسه من قبل رئيس الجمهورية موضحاً فيه ماتُسمى ب (خارطة الطريق) بخصوص العملية الانتخابية و سُرعان ما هرولت الأحزاب و الشخصيات إلى تأييد الدعوة مما أوصل الحال إلى طلب إجراء انتخابات ( أبكر) بدلا عن ( المُبكرة) من قِبل وجوه سياسية بارزة و مؤثرة.
وكُل هذا جرى تحت غطاء (تنفيذ مطالب المتظاهرين) في حين أن الوقت والأيام قد أثبتا في ما بعد أن لا أحد ينوي الانتخابات المُبكرة و جُل التصريحات التي أُطلِقت بهذا الصدَد هم لا شيء غير وعود تسويفية.

العوائِق السياسية أمام الانتخابات المُبكرة

لايختلف عليها إثنان أن القول الفاصل في العراق كان و مازال لتلك الروح التوافُقي الذي أصبح بمرور الوقت عُرفاً سياسيا تفوق من حيث التأثير على جميع الاعتبارات الدستورية والقانونية، الجدير بالذكر أن الروح التوافقي هذه قد رسختها الطبقة السياسية منذ يومها الأول في الحُكم، فعليه أن أول آلية من آليات إيجاد ارضية مُلائمة للإنتخابات هي وجود (توافق سياسي) يُلزم جميع الأطراف بهكذا إلتزام و بدونها كل الآليات والاجراءات الأخرى لا تقدم الأمر ولا تؤخره قيد أنملة.
المُعطيات كلها تؤشر الى وجود توافُق و نية سياسية لعدم إجراء الانتخابات وتأجيلها لموعدها الاساسي( ربيع ٢٠٢٢) بدلاً عن إجرائها في حزيران ٢٠٢١، لأنها و ببساطة معظم الأحزاب السياسية قد تبدو راضية عن مستوى التمثيل الذي تحظى به حاليًا. فمن شأن أي انتخابات جديدة أن تقلّص نفوذها، وبالتالي لا رغبة حقيقية لديها للسعي وراء نتيجة قد تضرّ بمصالحها. إن النواب ليسوا تواقين للإفراط بوظائفهم و ما ينتج عنها من الرواتب والامتيازات خاصة ما من ضمانة لهم بأن يفوزوا بالمقعد ثانية في حال اذا مضت الحكومة قدماً في الانتخابات. هذا و ان الكل يعلم بأن المدخل الدستوري الوحيد الذي يوصلنا الى انتخابات مبكرة هو حل المجلس قُبيل الموعد المقرر لإجراء الانتخابات بشهرين. ولكن الى الان لم نرَ خطوات عملية تُحسسنا بجدية الأمرعند الأطراف السياسية.

العائق الثاني الذي كان و مازال يقف سداً منيعا أمام الانتخابات هو جدلية " القانون الانتخابي" الذي تسبب بإحداث صخب وضجة في الأوساط السياسية والشعبية، حيث كان الشارع المنتفض يطالب بصياغة قانون إنتخابي ينصف الأحزاب الصغيرة و المتوسطة و يشجع المستقلين على خوض غمار الانتخابي في حين أن الأحزاب الكبيرة و المتمكنة و المتحكمة كانوا يرفضون الامر هذا جُملةً وتفصيلاً خوفاً على مصالحهم في ما أوصل الحال إلى صياغة و إصدار قانون قد يبدوا أنه ليس في مستوى طموح المنتفضين كثيراً لأن هم كانوا يطالبون بقانون على أساس الدوائر المتعددة الصغيرة ولكن ما تم تمريره يُعد قانون على أساس الدوائر المتوسطة من دون إرفاق أي توضيح و تفسير لكلمة(المتوسطة) وهذا ما وصِف من قبل المراقبين بـ (اللغم الموقوت) داخل القانون الانتخابي.

ما يُمكننا ايضاً أن نصنفه كعائق في ما يخص الشأن الانتخابي هو الفراغ الموجود داخل ( المحكمة الاتحادية) الذي جعل المحكمة مشلولة الحركة حاليا في حين أن المحكمة هذه تعد الجهة الوحيدة التي تمتلك صلاحية المُصادقة على نتائج الانتخابات عقِب انتهائها. الفراغ المذكور آنفاً أحدثه تقاعد عضو و وفاة عضو آخر من أعضاء التسعة للمحكمة أما الطامة الكُبرى هي الخلاف الموجود ما بين رئيس مجلس القضاء ورئيس المحكمة الاتحادية الذي يعيق بدوره قرار تعيين قضاة جدد. بيد أن المحكمة تُعاني في نفس الوقت بسبب عدم إقدام مجلس النواب على إصدار قانون جديد خاص بالمحكمة الاتحادية الذي يُسهل بدوره المضي قدما نحو الانتخابات.

المفوضية العليا المستقلة كونها الجهة التي تشرف على الجوانب الفنية للانتخابات ايضا تحتاج الى الدعم اللازم كي تقوم بدورها على أكمل وجه، ولكن لسوء الحظ هي ايضا تمر بوضع متأزم حيث أن القانون الانتخابي الجديد فككها بعد الاطاحة بأكثر من ٢٥ مديراً عاما هذا بغض النظر عن عدم تخصيص موازنة لها وتركها لكي تعاني على أثر عدم التخصيص هذا. كل هذا والمفوضية تعاني منذ سنتين من خلل وظيفي جعلها عاجزة حتى عن الإسراع بتحديث البطائق الانتخابية المعروفة بـ (البطاقة البيومترية) التي تشدد جل الاحزاب والاطراف على تحديثها كونها وسيلة مجدية و فعالة للحد من تأثير التزوير.

المشاركة من عدمها و مخاوف حولهما

تكرار مُسلسل التزوير في جميع العمليات الانتخابية منذ أولها في ظل النظام هذا افقد الشعب ثقتهم بالانتخابات كوسيلة للتغيير لدرجة أصبحت العملية هذه التي هي في الأساس حق من حقوق المواطنين محل سُخرية عند شرائح لا يُستهان بها داخل المجتمع العراقي، لأن التزوير هذا بغض النظر عن كونه مصادرة لآراء الناس ألا و أنه مُنتج لفشل متراكم عام بعد عام و دورة بعد دورة، و بالتالي كان الفشل هذا سبباً أساسيا من بين تلك الاسباب الذي دفع الناس الى النزول للشوارع مُطالبا بتغيير وإزاحة النظام برُمته. تقربت ثورة تشرين بدورها من خلع الشرعية عن هذا النظام بعد أن أعطت دماءً زكياً لمدة تجاوزت سنة كاملة بدون توقف فبناءً على ذلك هناك مخاوف عند جمهور المُعارض و المنتفض حول العملية الانتخابية بحيث نرى الكثير منهم وهم يتحدثون عن تلك المخاوف قائلا: نحن ننظم أنفسنا على هيئة أحزاب وتيارات سياسية لكي نُثبت وجودنا و بغية إحداث التغيير من الداخل ولكن لا نضمن مشاركتنا في الانتخابات خوفاً من إعطاء الشرعية ثانيةً لهذا النظام بعد كل تلك الدماء التي أزهقت من أجل خلعها عنه. كل هذا ليس خوفا من الوجود الجماهيري لأحزاب وتيارات "الحرس القديم" التي تجزم على اكتساحها للإنتخابات بين فينة و الاخرى لا بل خوفا على نفس مصير الانتخابات السابقة و إنني هنا من مفردة المصير أقصد "التزوير والفشل المرافق له". هذا و في حين أن مخاوف المنتفضين لا يقف عند الحد هذا بل هم في صدد التأويل لفرضيات و إحتمالات أخرى في حال إعلان مُقاطعتهم للعملية الانتخابية ولعل من أهم تلك الفرضيات هي: فرضية اكتساح الأصوات والمقاعد من قبل الأحزاب التي يسمونهم بـ" الحرس القديم" كون ساحة المنافسة تكون خالية أمامهم في ما لو أقروا المنتفضين على خيار المُقاطعة، هذا لأن الأمر قد يبدوا واضحاً عندهم بأن لا المجتمع الدولي و لا حتى البُعثة الاممية في العراق يمكن اطلاق العنان إليهما و التعويل عليهما في ما لو حدث التزوير مرة أخرى أو في ما يخص شرعية الانتخابات في ما لو كانت نسبة المقاطعة مرتفعةً لأنهما قد أثبتتا سابقاً تقاعسهما بهذا الخصوص ولعل التزوير و نسبة المقاطعة الفاضحة في إنتخابات ٢٠١٨ خير دليل على ما ذكرناه.

منذ البداية كانوا المنتفضين يؤكدون على ضرورة إجراء إنتخابات مبكرة لكن بشرطها وشروطها كما كانوا يرددونها ولعل من أبرز تلك الشروط هو " الإشراف الأممي" على الانتخابات وليست المراقبة "وشتان ما بين هذا وتلك" وهذا المطلب بدوره حظي بالقبول عند البعض و جوبه بالرفض عند الآخرين حيث كانت الجهات المؤيدة تؤكد على أهمية الإشراف هذا  في مايخص الحد من نِسب التزوير و التلاعب في النتائج في حين الجهات الرافضة له كانت و مازالت تتحجج بشماعة حفظ السيادة من الخرق معتبرين الإشراف هذا تدخلاً خارجياً سافراً و صارخاً في شؤون البلد الداخلي.

جانب آخر من الجوانب الذي يُعتبر بالغ الاهمية في هذا الصدد هو
 " الوضع الأمني " لأن هناك الكثيرون ممن يرفضون فكرة الانتخابات الى حد التهكم في ظل وجود سلاح منفلت في الشارع مصممون و مصرون على عبارة: السلاح المنفلت و الانتخابات لا يجتمعان. وهم كثيرا ما يقارنون تأثير هذا الوجود بتأثير " مال السُحت" الذي يخصص لدوامة شراء الذمم و تبديل الجلود المعتادة قبيل كل عملية انتخابية. كل هذا ببساطة لأنهم يدركون مدى التأثير السلبي للسلاح هذا على المردود الانتخابي مدركين في الآن نفسه قدرة حملة السلاح على قلب جميع الموازين.

كيف بهم المواطنون أن يتطلعوا لإنتخابات حرة و نزيهة وعادلة و هم الان مفجوعين جراء التفجيرات الانتحارية التي استهدفت أماكن شعبية داخل العاصمة و راحت ضحيتها عشرات المواطنين بغض النظر عن اعداد الجرحى الذي كانوا من الطبقات الكادحة و الفقيرة؟ هذا يقودنا الى تساؤل قد يبدو واقعي و منطقي: ماذا يمكن أن تنتج الانتخابات في ظل الفوضى والاضطراب الأمنيَين اللذين يعصفان بالبلد؟

هەڵبژاردنی پێشوەختە لە نێوان چەکوشی دواخستن و سندانی بایکۆتکردندا

هەموو لە بییرمانە کاتێک سەرۆک وەزیران موستەفا کازمیی لە کۆتاییەکانی مانگی ٧ی ساڵی٢٠٢٠ دا، هاتە سەر شاشە و ٦ی حوزەیرانی ٢٠٢١ی وەکوو رۆژی ئەنجامدانی هەڵبژاردنی پێشوەختە دیارییکرد، ئەمە سەرباری ئەوەی کەوا ئەو بڕیارە لەدەرەوەی چوارچێوەی دەسەڵاتەکانی ئەودایە وەکوو سەرۆکی ئەنجومەنی وەزیران، بەپشت بەستن بەم راستییە دەستووریی و یاساییە ئیدی ئەو دیارییکردنە بەرگی (بەڵێنێکی سیاسیی) هاوتای بەڵێنە زۆروزەبەندەکانی تری بەبەردا بڕا وەک لەوەی بەرگی ئیلتیزامێکی یاسایی بەبەردا ببڕێت. ئەو بەڵێنە جووڵەیەکی زیرەکانە و چاوبەستێک بوو کە موستەفا کازمیی لە دژبەرەکانی کرد کە ئەوکات هەموو کۆبووبوونەوە و کۆک بون لەسەر لەسەرکار لابردنی، هەروەها ئەو بەڵێنە وەکوو بەلەمێک وابوو کە سەرۆک وەزیران و کورسییەکەی گەیاندە کەنارێکی ئارام دوور لە شەپۆلی ترسناکی لابردن و دوورخستنەوە. ئەم ڕاگەیاندنەی کازمیی بەیاننامەیەکی لەلایەن سەرۆک کۆمارەوە بەدوادا هات کە لە ژێر ناوی ( پلانی ڕێگە - خارطة طریق) ی پەیوەست بە پرۆسەی هەڵبژاردن لە ٣/٨/٢٠٢٠ دا بڵاویکردەوە. ئیدیی ئەوە بوو زۆرێک لە حیزب و کەسایەتییەکان بەهەڵەداوان پشتیوانیی خۆیان بۆ ئەم بەیاننامە و کات دیارییکردنە دەربڕیی، بەجۆرێک کە حاڵ بەوەگەیشت کەوا لەلایەن هەندێک رووخسار و کەسایەتیی سیاسیی دیار و کاریگەرەوە تەنانەت داوای پێشخستنی وادەی هەڵبژاردنی پێشوەختەش بکرێت. هەموو ئەمانەش لەژێر ناوی
 ( جێبەجێکردنی داواکارییەکانی خۆپیشاندەراندا جێبەجێکران). بەڵام کات سەلماندی کەوا هیچکەس هەڵبژاردنی پێشوەختەی ناوێت هەموو ئەو لێدوانانەش کەوا لەوبارەیەوە دران هەموو هیچ نەبوون بێجگە لە بەڵێنگەلی ناڕاست نەبێت.

بەربەستە سیاسییەکانی پێش « هەڵبژاردنی پێشوەختە»

ئەوە بۆ زۆرێکمان ئاشکرایە کەوا؛ قسەی کۆتایی لە عێراقدا هەمیشە و بەردەوام قسەی ئەو رۆحی تەوافوقییەیە کە هەر لەیەکەم رۆژی هاتنەسەر تەختی دەسەڵاتیانەوە ئەم چینە سیاسییە لە عێراقدا کاریان پێکردووە تا ئەوەی کە بەتێپەربوونی کات بووە بە عورفێکی سیاسیی گرنگتر و کاریگەرتر لە زۆرێک لە ئیعتیباراتە دەستووریی و یاساییەکان. شایەنی باسە کە گرنگتریین ئامرازی ناو ئەو ئامرازانەی کە پێویستن لەبابەتی سازاندنی زەمیینەیەکدا بۆ هەڵبژاردنی پێشوەختە بریتییە لە بوونی تەوافوق، بەبێ ئەویش ئامرازەکانی دیکە هەموو پێکەوە هێندەی تاڵە موویەک پرۆسەکە نە دوادەخەن نە پێش.
هەموو پێدراوەکان پێمان دەڵێن کەوا ویستێک هەیە بۆ دواخستنی هەڵبژاردن بۆ کاتی ئاسایی خۆی کە ( بەهاری٢٠٢٢) دەکات، لەجیاتی ئەنجامدانی لە حوزەیرانی ئەمساڵدا، ئەمە چونکە وادیارە کە هەموو حیزب و لایەنەکان بەبەش و قورسایی خۆیان رازیین و هەڵبژاردنێکیان ناوێت کە زیان لە بەرژەوەندییەکانیان بدات. لەلایەکی تریشەوە بە هیچ جۆرێک ئەندامانی پەرلەمان ئامادە نین کە دەست لە پۆست و ئیمتیازات و مووچەی زەبەلاحی خۆیان هەڵگرن ئەمە چونکە کەسیان دڵنیا نین لەوەی کە بتوانن دووبارە بگەنەوە ئەو شوێنە. ئەمە سەرەرای ئەوەی کە ئاشکرایە؛ بێجگە لە هەڵوەشاندنەوەی پەرلەمان بە ٦٠ رۆژ بەر لە وادەی هەڵبژاردنی پێشوەختە هیچ ڕێگەیەکی تری دەستووریی نییە بمانگەیەنێتە هەڵبژاردنی پێشوەختە بەڵام تا ئێستا لە هیچ لایەنێکەوە هەنگاوگەلی وەها روون و ئاشکرا و گرنگمان نەدیوە کە وامان لێبکات هەست بە جدییەتی بابەتەکە بکەین لای لایەنە سیاسییەکان.

بەربەستی دووەم کە هەر لە سەرەتاوە و تا ئێستاش لەپێش هەڵبژاردنی پێشوەختەدا وەستاوە بریتییە لە جەدەلیەتی” یاسای هەڵبژاردن” ئەو یاسایەی کە لە ناوەندە سیاسیی و میللییەکاندا هەرای زۆری نایەوە، شەقامی ڕاپەڕییو داوای داڕشتنی یاسایەکیان دەکرد کەوا مافی حیزبە بچووک و مامناوەندییەکانی تێدا پارێزراو بێت و کەسانی سەربەخۆش هانبدات بۆ ئەوەی بچنە کێبڕکێی هەڵبژاردنەوە، بەڵام حیزبە گەورە و بەهێز و دەسەڵاتدارەکان لەپێناو پاراستنی بەرژەوەندییەکانیاندا یاسای لەو جۆرەیان تەواو ڕەتدەکردەوە، ئەوەبوو لە ئەنجامی ئەم کێشمەکێشمەدا یاسایەک هاتە بەرهەم کە وادیارە لەئاست هیوا چاوەروانییەکانی شەقامی ڕاپەڕییودا نییە، چونکە ئەوان وەکوو یەکێک لە مەرجە سەرەکییەکانی داوای یاسایەکیان دەکرد کە لەسەر بنەمای بازنەی بچووک و فرە وەستابێت لێ ئەو یاسایەی کە داڕێژرا لەسەر بنەمای بازنەگەلی ( مامناوەندیی)ە، ئەمە بێئەوەی کە یاساکە هیچ تەفسیر و سنورکێشانێکی بۆ وشەی ( مامناوەندیی) تێدابێت، ئا ئەم خاڵە لەناو یاسای هەڵبژاردنەکاندا لەلایەن چاودێرانەوە بە « بۆمبی تەوقیتکراو- اللغم الموقوت» ناودەبرێت.

کێشەیەکی دیکە کە دەستدەدات بۆ ئەوەی بە بەربەست ناوی بهێنین لە پێش هەڵبژاردنی پێشوەختدا بریتییە لە ئەو بۆشاییەی کە لەناو ( دادگای ئیتیحادیی) دا، هەیە و دادگاکەی لە جووڵە خستووە، ئەمە لە کاتێکدا کە دادگای ئیتیحادیی ئەو دامەزراوەیەیە کە دەسەڵاتی داننان بە ئەنجامەکانی هەڵبژاردنی لە دەستدایە. ئەو بۆشاییەی کە باسمانکرد هۆیەکەی دەگەڕێتەوە بۆ خانەنشینبوونی یەکێک و مردنی یەکێکی تر لە ٩ دادوەرەکەی دادگا، لێ سەری کێشەکە بریتییە لە ناکۆکیی نێوان سەرۆکی ئەنجوومەنی دادوەریی و سەرۆکی دادگای ئیتیحادیی کە ئەم ناکۆکییە تا ئێستا رێگرە لە پێش پڕکردنەوەی شوێنی دوو دادوەرەکەی پێشوو لە رێگەی خستنەسەرکاری دووانی نوێوە. هەموو ئەمە لەکاتێکدایە کە دادگا بۆخۆی لەلایەکی ترەوە بەهۆی دەنگنەدان و تێنەپەڕاندنی یاسای نوێی دادگای ئیتیحادیی لەلایەن پەرلەمانەوە دەناڵێنێت!

کۆمیسیۆنی باڵای سەربەخۆی هەڵبژاردن-ەکانیش وەک دامەزراوەی بەرپرس لە کاروبارە تەکنیکییەکانی هەڵبژاردن پێویستیی بە پشتیوانیی پێویست هەیە بۆ ئەوەی بە باشتریین شێوە ئەرکەکانی خۆی ڕابپەڕێنێت، بەڵام بۆ خراپیی بەخت و بەداخەوە ئەویش بە دۆخێکی قەیراناوییدا تێدەپەڕێت بەوەدا کە یاسای نوێی هەڵبژاردنەکان بەجۆرێک لە جۆرەکان « لەبەریەک هەڵیوەشاندووەتەوە» دوای ئەوەی کە بووە هۆی لەکارلادانی زیاد لە ٢٥ بەڕێوبەری گشتیی لە ناو کۆمیسیۆندا. ئەمە بێجگە لەوەی کە کۆمیسیۆن لەلایەکی دیکەوە بە هۆی تەرخاننەکردنی بوودجەی تایبەت بۆی لەلایەن پەرلەمانەوە دەناڵێنێت. کۆمیسیۆن وا ٢ ساڵیشە بەهۆی -خلل الوظیفیی - ەوە دەناڵێنێت و ئەو خەلەلەش وایلێکردووە کە نەتوانێت ئەرکەکانی خۆی راپەرێنێت و تەنانەت لەتازەکردنەوەی کارتی بایۆمیترییشدا کە هەموو لایەنەکان جەخت لەسەر گرنگیی تازەکردنەوەی دەکەنەوە، تووشی سستیی کردووە.

بەشدارییکردن و بەشداریینەکردن و مەترسییەکانی هەردووکیان

دووبارەبوونەوەی موسەلسەلی ساختەکاریی لەهەموو پرۆسەکانی هەڵبژاردنی ژێر سایەی ئەم رژێمەی دوای ٢٠٠٣ دا وای لە هاوڵاتییان کردووە کە متمانەیان بە هەڵبژاردن نەمێنێت وەک ئامرازێک بۆ گۆرانکاریی و ببێتە جێی گاڵتەجاڕیی توێژگەلی دیار لە ناو کۆمەڵگەی عێراقییدا ئەمە لەکاتێکدا کە بۆخۆی لە بنەرەتدا هەڵبژاردن مافێکە لە مافە گرنگەکانی هاوڵاتییان، ئەمە چونکە ساختەکاریی جیا لەوەی کە بریتییە لە بەناحەق قۆرخکردنی دەنگی هاوڵاتییان لە هەمانکاتیشدا هۆکاری سەرەکیی پشت ئەو هەموو شکستە قەتماغە بەستووەیە کە ساڵ دوای ساڵ و خول دوای خول کەڵەکە بوون، شکستی باسکراو بۆ خۆی یەکێکیش بوو لەو هۆکارە سەرەکییانەی کە پاڵی بەخەڵکەوە نا بۆ هاتنە سەرشەقام و بەرزکردنەوەی داواکاریی گۆڕیینی ڕیشەیی ڕژێم. ڕاپەڕیینی تشرین کاری لەسەر هەڵگرتنی ڕەوایەتیی - الشرعیة لەسەر ئەم رژێمە کرد و لەو پێناوەشدا بۆ ماوەی ساڵێک و بەبێ وەستان چەندیین قوربانیی گەورەی دا، جا بەرمەبنای ئەوە ئەوان ترسیان هەیە دەربارەی پرۆسەی هەڵبژاردن و دەترسن بەبەشدارییکردنیان دووبارە رەوایەتیی بدەنەوە بەم رژێمە، بۆیە زۆر گوێمان لێدەبێت کە زۆرێکیان دەڵێن: ئێمە لەچوارچێوەی رەوت و گرووپ و حیزبی سیاسییدا خۆمان رێکدەخەین بەمەبەستی سەرپێخستنی پرۆسەی گۆرانکاریی لەناوەوەی وڵاتدا، بەڵام گەرەنتیی بەشدارییکردن لە هەڵبژاردندا نادەین ئەمە نەک لەبەرئەوەی کە لە بردنەوەی گەورە و شایستەی حیزبە سیاسییەکانی تر کە بە « حرس القدیم»یان ناو دەبەن بترسن و سڵ لەو دەنگۆیانە بکەنەوە کەوا زوو زوو بڵاوی دەکەنەوە تێیدا جەخت لەسەر ئیکتیساحی دەنگەکان دەکەنەوە، بەڵکوو ترسیان لە گەیشتن بە هەمان چارەنووسی هەڵبژاردنەکانی ترهەیە. من لێرەدا مەبەستم لە بەکارهێنانی دەستەواژەی «چارەنووس» بریتییە لە ساختەکاریی و ئەو شکست و نوشستییانەی کە بەدوایدا دێن. ئەمە مانای ئەوە نییە کە ترسی شەقامی ڕاپەڕییو لەم ئاستەدا بوەستێت، بەڵکوو ئەوان ئێستا لە سۆنگەی هۆشیارییانەوە خەریکی لێکدانەوە و تەفسیرکردنی هەندێک گریمانەی ترن کە دیارتریینی ئەو گریمانانە بریتییە لە: گریمانەی چۆڵبوونی مەیدانی ململانێ و ئیکتیساحکردنی دەنگەکان لەلایەن حیزبە دەسەڵاتدارەکانەوە ئەگەر بێت و ئەمان لەسەر بژاردەی بایکۆتکردن ڕێکبکەون. بوونی ئەم گریمانە و لێکدانەوەیەش هۆکارەکەی ئەوەیە کە ڕاپەڕییوان و ناڕەزایان چاک دەزانن کەوا نە نەتەوە یەکگرتووەکان و نێردەکەشیان لە عێراقدا ناکرێت پشتیان پێببەسترێت ئەگەر هات و ساختەکاریی یان رێژەیەکی بەرزی بایکۆتکردن تۆمار کرا، چونکە لە پێشوودا کاڵوکرچیی بێتوانایی خۆیان لەو بابەتەدا سەلماندووە! بۆ ئەمەش ئەزموونی هەڵبژاردنەکانی ساڵی ٢٠١٨ دەشێت باشتریین نموونە بێت.

هەر لە سەرەتاوە خۆپیشاندەران جەختیان لەسەر گرنگیی ئەنجامدانی هەڵبژاردنی پێشوەختە دەکردەوە لێ ئەوان هەڵبژاردنی لەو شێوەیان بەپێی چەند مەرجێک قەبوڵ بوو، لە دیارتریین ئەو مەرجانەش دەشێت مەرجی بوونی « سەرپەرشتیی نێودەوڵەتیی بوو لە باتی چاودێریی نێودەوڵەتیی» “هەرکەس لە ئەلف و بێی هەڵبژاردن تێگەشتبێت لە جیاوازیی ئەو دوو چەمکە دەگات” جا ئەم مەرج و داواکارییە هەندێک بەوپەڕی رەزامەندییەوە قەبووڵیان کرد و هەندێکیش بەتەواوی رەتیانکردەوە، بیانووی گرووپی پشتیوانکار لەو داواکارییە ئەوەیە کەوا ئەم ڕێکارە دەشێت بە رێژەیەکی زۆر بەر بە ساختەکاریی بگرێت، لێ هەرچی بەرەی پێچەوانەشە بیانوویان بۆ رەتکردنەوەی وەها داواکاریی و مەرجێک بریتییە لەوەی گوایە؛ مەرجی لەو جۆرە بەمانای پێشێلکردنی سەروەریی عێراق دێت و پێیشیان دەستێوەردانێکی دەرەکیی روون و ئاشکراشە.

لایەنێکی دیکەی باسەکە کە لە گرنگییدا هیچی لەوانی دیکە کەمتر نییە بریتییە لە « لایەنی ئەمنیی» زۆرێک هەن کە هەڵبژاردن لە سایەی بوونی « چەکی ناڕێکخراو - السلاح المنفلت»دا تا رادەی گاڵتەپێکردن ڕەتدەکەنەوە و هەمیشە دەڵێن: هەڵبژاردن و چەکی ناڕێکخراو کۆنابنەوە. زۆرجاریش کاریگەرییە نەرێنییەکانی ئەم جۆرە لە چەک بەراورد دەکەن بە کاریگەرییەکانی ئەو  « پارە بە ناڕەوا پەیداکراوە- مال السُحت»ەی کە پێش هەموو پرۆسەیەکی هەڵبژاردن دەخرێتە خزمەتی دەوامەی کڕیینی دەنگی دەنگدەران، ئەمەش بەسادەیی چونکە ئەوان باش دەرکیان بە کاریگەرییە نەرێنییەکانی ئەم جۆرە لە چەک کردووە باش دەزانن کە لە توانایدایە هەموو هاوسەنگیی و هاوکێشەکان هەڵبگێڕێتەوە.

هاوڵاتییانی عێراق ئەبێت چاوەرێی چ هەڵبژاردنێکی پاک و بێگەرد بن لە کاتێکدا کە ئەوان ئێستا بەکارەساتێکی دڵتەزێنی وەک رووداوە خۆکوژییەکانی چەند رۆژی لەمەوبەردا تێدەپەڕن؟ ئەویش کاتێک لە دوو رووداوی خۆکۆژییدا چەند ناوچەیەکی شەعبیی بەغدای پایتەخت کرانە ئامانج و تێیدا زیاد لە سەدان بریندار دەیانی تر تێیدا شەهید بوون کە هەموو ئەو قوربانییانە لە چینی هەژار و کەمدەرامەتان بوون. ئەمەش ڕاماندەکێشێت بۆ پرسیارێکی واقیعیی و مەنتیقیی کە ئەویش بەمجۆرەیە: دەبێت هەڵبژاردن لە سایەی ئەم ناسەقامگیرییەدا کە هەموو وڵات پێیەوە دەناڵێنێت چی بەرهەم بهێنێت؟

بابەتی زیاتر

سەرجەم مافەکانی پارێزراوە KNA . Copyright 2020 - Knanews.net ©