من المقرر أن يصل وفداً اميريكياً مفاوضاً ذو مستوى رفيع البغداد يوم  ٩ / ٦ /٢٠٢٠ بغرض البدء بمفاوضات شاملة مع الحكومة العراقية الجديدة، و إعادة النظر بالاتفاقية السابقة مع العراق التي كانت تسمى بـ 'إتفاقية صوفا' و تعرف بالاتفاقية الأمنية و التي أبرمت في سنة ٢٠٠٨ أي في فترة  للسيد المالكي.



الولايات المتحدة ناوية ان تُبرم إتفاقية تكون أشمل من سابقتها. و أهم ملفات التي تتم مداولتها في المفاوضات سوف تكون كالآتي:(العلاقة السياسية و الإقتصادية، و العسكرية و الثقافية، و ملف سيادة العراق، و التدخلات الإيرانية، و مصير حشد الشعبي و المجاميع الأخرى المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، و الحديث عن مصير الذين تلطخت أياديهم بدماء المتظاهرين العراقين منذ تأريخ ١/١٠من العام المنصرم).


الولايات المتحدة تريد الوصول إلى إتفاق مع العراق كدولة ذو قرار مستقل، ليس كما نراه الآن بشكل تصدر القرارات المتعلقة بمصير ٣٧ مليون عراقي من طهران. لقد طفح كيل الأميركي و أصبحت لن تتحمل إستيلاء إيران على مقدرات العراق، عراق الذي حررته هي بنفسها(أو إحتلته كما يزعم الآخرين) من بطش نظام صدام. حسب أرقام، صرفت الولايات المتحدة على العراق ٣ تريليون دولار منذ عام ٢٠٠٣ إضافة الى مقتل ٤٥٣٣ من جنودها و إصابة ٣٢٣١٠ منهم.


الأميركان يريدون أن يعيدوا النظر بعلاقاتهم الإقتصادية مع العراق، و يريدون مساعدة العراق، لأن الثاني بوقتنا الحالي يحتاج الى هذه المساعدة أمَس الحاجة، بإعتبار أن إقتصاده يقترب من الإنهيار، أولاً بسبب فساد المستشري في الداخل و ثانياً بسبب تذبذب الملحوظ في أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
الأميركان على علم بتحركات الإيرانية داخل العراق، و هم يعرفون أن إيران سيطرت على قرار السياسي في بغداد، و جعلت من العراق منفذا للتخلص من العقوبات الأميركية! هم على دراية بأن إيران و أعوانها أخلو العراق من العملة الصعبة(Hard Currency) و قاموا بنقله إلى إيران ولبنان بطرق عدة. و يعرفون كيفية بيع النفط الإيراني، الذي يباع بخدعة رفع العلم العراقي على السفن و تعيين طاقم من البحار الغير إيرانيين لكي لا ينكشف أن النفط إيراني و ليس عراقي. و غير هذا كله الأميركان عرفوا أن عُرض على العراق عقود عديدة بأسعار مناسبة لاستيراد الغاز الطبيعي والكهرباء من دول أخرى (المملكة العربية السعودية و مصر كمثالين)غير إيران ولكن العراق يستوردهما من الايران حصراً و بسعر أغلى من سعر السوق بخمس أضعاف.


مصير الميليشيات و الجماعات الأخرى المسلحة المعروفة بولائهم لإيران سوف يكون محورا آخر من محاور الحديث و التفاوض، لأن كما هو معلوم صرحت الولايات المتحدة سابقاً بأنه: هي رافضة وجود تلك الجماعات تحت أي مسمى كان. و عملية زوال تلك الجماعات استأنفت في ٢٠٢٠/٣/١ أي عند مقتل قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس، أما لا يعرف أحد نهاية هذه العملية إلاّ الله و أصحاب القرار في البيت الأبيض. منذ ساعة مقتل المهندس لُحظت انشقاقات في صفوف تلك الجماعات و لم يُشعر بوحدة الرأي في ما بينهم كما كانت في السابق أي كما يقال: فقدوا البوصلة! بغض النظر عن قاسم سليماني، أبو مهدي كان شخص الوحيد الذي كان بمقدوره توجيه جل تلك الجماعات ، بمعنى هو كان ضابط إلإيقاع الوحيد، و بغيابه ظهر هذا الاختلاف الملحوظ في الرأي.


نقطة أخرى التي من المقرر تداولها هي مصير أولئك الذين تلطخت أياديهم بدماء المتظاهرين الأبرياء العُزل. بغض النظر عن هذا، كاتب تلك الأسطر على دراية أنه منذ فترة من الان يوجد تحرك على المستوى الدولي و القائمين به هم من شباب و شخصيات عراقية محبة للسلام، و هم بدورهم قاموا بإقامة دَعَاوى ضد كل من سفك دم المواطن العراقي منذ ٢٠٠٣ إلى الآن.

بابەتی زیاتر

سەرجەم مافەکانی پارێزراوە KNA . Copyright 2020 - Knanews.net ©